أوراق عمل تساعد الطفل على فهم مشاعره وشخصيته بطريقة ممتعة
أوراق عمل تساعد الطفل على فهم مشاعره وشخصيته بطريقة ممتعة
قد يستطيع الطفل أن يقول «أنا زعلان»، لكنه لا يعرف دائمًا هل هو حزين فعلًا، أم غاضب، أم محبط، أم خائف. وقد يرفض نشاطًا أو يصرخ أو ينسحب من موقف معين، بينما يصعب عليه أن يشرح بالكلمات ما الذي يحدث بداخله.
وهنا تأتي أهمية تعليم الطفل التعرف على مشاعره والتعبير عنها تدريجيًا. فكلما امتلك كلمات أكثر لوصف ما يشعر به، أصبح من الأسهل عليه أن يتحدث ويطلب المساعدة ويفهم ردود أفعاله بدل أن يعبر عنها بالسلوك وحده.
ومن الوسائل البسيطة التي يمكن استخدامها في المنزل أو الروضة أوراق العمل الخاصة بالمشاعر وفهم الذات للأطفال. وهي أنشطة تعتمد على الرسم والتلوين والاختيار والحديث البسيط، وتساعد الطفل على التوقف قليلًا والتفكير في نفسه: ماذا أشعر؟ ما الذي يجعلني سعيدًا؟ ما الذي يزعجني؟ ما الأشياء التي أحبها؟ ما نقاط قوتي؟ ومن الأشخاص الذين يمكنني التحدث معهم؟
لكن من المهم أن نتعامل مع هذه الأنشطة باعتبارها وسيلة للحوار والاكتشاف، لا اختبارًا نفسيًا أو طريقة لتصنيف شخصية الطفل.
لماذا يحتاج الطفل إلى فهم مشاعره؟
الطفل يشعر بالغضب والحزن والخوف والغيرة والإحباط والحماس والخجل مثل الكبار، لكنه لا يمتلك منذ البداية القدرة نفسها على فهم هذه المشاعر أو وصفها.
فعندما يخسر لعبة مثلًا، قد يبدأ بالبكاء أو الصراخ. وعندما يذهب إلى مكان جديد، قد يرفض الدخول أو يلتصق بوالدته. وعندما يشعر بالغيرة من طفل آخر، قد يظهر ذلك على شكل غضب أو تصرف غير لطيف.
تعليم الطفل أسماء المشاعر لا يلغي هذه المشاعر، لكنه يساعده على فهمها. ومع الوقت يستطيع أن يقول: «أنا غاضب لأني خسرت»، أو «أنا خائف لأن المكان جديد»، بدل أن يكون الشعور بالنسبة له شيئًا كبيرًا ومبهمًا.
نحن لا نعلّم الطفل ألا يغضب أو ألا يحزن. نحن نعلّمه أن يتعرف على شعوره، ويعبر عنه، ثم يتعلم تدريجيًا كيف يتعامل معه.
الفرق بين الشعور والسلوك
من أهم الأشياء التي يمكن أن يتعلمها الطفل أن المشاعر كلها مقبولة، لكن السلوك الناتج عنها له حدود.
فيمكن أن نقول له:
«طبيعي إنك تحزن، وأنا موجودة معك.»
«أفهم إنك منزعج، خلنا نفكر كيف تقول اللي تبيه بالكلام.»
هذه الطريقة تساعد الطفل على عدم الشعور بأن الغضب أو الحزن نفسه شيء سيئ، وفي الوقت نفسه توضح له أن بعض التصرفات غير مقبولة.
1. ورقة «كيف أشعر اليوم؟»
من أفضل الأنشطة للبدء ورقة بسيطة تحتوي على مجموعة من الوجوه التي تمثل مشاعر مختلفة، مثل السعادة والحزن والغضب والخوف والحماس والخجل والهدوء والتعب.
يختار الطفل الوجه الذي يشبه شعوره في تلك اللحظة. ويمكن للطفل الصغير أن يشير فقط إلى الصورة، بينما يستطيع الطفل الأكبر أن يكمل جملة مثل:
لأن ............
ليس من الضروري أن يعرف الطفل السبب في كل مرة. أحيانًا يكفي أن يتعرف على الشعور نفسه.
2. وجوه المشاعر
يمكن إعطاء الطفل وجوهًا فارغة ورسم تعبير مختلف على كل وجه.
كيف يكون شكل العينين عندما نكون سعداء؟ كيف يكون الفم عند الحزن؟ ماذا يحدث للحاجبين عند الغضب أو الخوف؟
بعدها يمكن للطفل تلوين الوجوه أو اختيار لون لكل شعور.
هذا النشاط بسيط، لكنه يلفت انتباه الطفل إلى تعبيرات الوجه ويساعده على قراءة مشاعر الآخرين أيضًا.
3. ارسم شعورك
بعض الأطفال لا يحبون الإجابة عن الأسئلة المباشرة، لكنهم يستمتعون بالرسم.
يمكن إعطاؤهم مساحة فارغة بعنوان:
قد يرسم الطفل وجهًا، أو غيومًا، أو ألوانًا، أو خطوطًا فقط. لا تحاولي تفسير الرسم مباشرة. الأفضل أن تسأليه: «تبغى تقول لي عن رسمتك؟»
إذا أراد الحديث، استمعي. وإذا لم يرد، اتركي الرسم كما هو.
4. متى أشعر بالسعادة؟
يمكن تخصيص صفحة كاملة لمشاعر إيجابية مثل السعادة والراحة والحماس.
اكتبي في منتصف الصفحة: «أشياء تجعلني سعيدًا»، واتركي حولها مساحات للرسم أو الكتابة.
قد يختار الطفل عائلته، أو لعبته، أو صديقه، أو زيارة البحر، أو قصة يحبها، أو وقتًا يقضيه مع شخص معين.
هذه الصفحة تساعد الطفل على ملاحظة الأشياء التي تضيف له شعورًا جميلًا، ويمكن العودة إليها في أوقات أخرى.
5. ماذا يحدث عندما أغضب؟
الغضب من أكثر المشاعر التي يحتاج الأطفال إلى تعلم فهمها.
يمكن تصميم ورقة تتكون من عدة أجزاء:
- ما الذي حدث؟
- ماذا شعرت؟
- ماذا حدث في جسمي؟
- ماذا فعلت؟
- ماذا يمكن أن أجرب المرة القادمة؟
بالنسبة للأطفال الصغار يمكن استخدام الصور بدل الكتابة.
مثلًا: قلب سريع، وجه ساخن، يدان مشدودتان، دموع، أو رغبة في الصراخ.
6. أين أشعر بالغضب أو الخوف في جسمي؟
المشاعر ليست أفكارًا فقط؛ أحيانًا يشعر الطفل بها في جسده قبل أن يفهمها.
يمكن استخدام رسم بسيط لجسم الإنسان وطلب تلوين المكان الذي يشعر فيه بشيء عندما يغضب أو يخاف.
قد يقول إن قلبه ينبض بسرعة، أو بطنه يؤلمه، أو وجهه يصبح ساخنًا، أو يده تصبح مشدودة.
مع الوقت، ملاحظة هذه الإشارات يمكن أن تساعد الطفل على معرفة أنه بدأ يشعر بالغضب قبل أن يصل الشعور إلى درجة قوية جدًا.
7. مقياس المشاعر
ليس كل غضب مثل الآخر، وليس كل خوف بنفس القوة.
يمكن إعداد مقياس من خمس درجات:
2 — أشعر به قليلًا.
3 — شعور متوسط.
4 — شعور قوي.
5 — شعور قوي جدًا وأحتاج إلى مساعدة أو هدوء.
هذا النشاط يساعد الطفل على تعلم الفرق بين «أنا منزعج قليلًا» و«أنا غاضب جدًا».
8. ماذا أستطيع أن أفعل عندما أغضب؟
بعد تسمية الشعور، يحتاج الطفل إلى بدائل عملية.
يمكن إعداد ورقة بعنوان «أشياء تساعدني عندما أغضب»، وتحتها صور أو خيارات مثل:
- آخذ أنفاسًا بطيئة.
- أشرب ماء.
- أجلس في مكان هادئ.
- أرسم.
- أتحدث مع شخص أثق به.
- أطلب المساعدة.
- أبتعد قليلًا عن الموقف.
يختار الطفل الخيارات التي يعتقد أنها تناسبه.
ليس الهدف أن تناسب طريقة واحدة جميع الأطفال؛ بعض الأطفال يهدؤون بالكلام، وآخرون يحتاجون قليلًا من الهدوء قبل الحديث.
9. ورقة خاصة بالخوف
الخوف من المشاعر الطبيعية، خصوصًا في المواقف الجديدة.
يمكن تصميم صفحة بعنوان «الأشياء التي تخيفني»، مع مساحة للرسم أو الكتابة.
بعدها تأتي خانة ثانية: «ما الذي يساعدني عندما أخاف؟»
يمكن للطفل أن يختار وجود شخص بالغ، معرفة ما سيحدث، الإمساك بلعبة محببة، أخذ نفس هادئ، أو التحدث عن الشيء الذي يخاف منه.
المهم ألا نقول للطفل إن خوفه «غير منطقي» أو «تافه». بالنسبة له الشعور حقيقي حتى لو بدا لنا السبب بسيطًا.
10. كيف نتعامل مع الحزن؟
يمكن تخصيص ورقة أخرى للحزن، تبدأ بجملة:
وقد يختار الطفل أن يحتضن أحد والديه، أو يجلس بمفرده، أو يرسم، أو يتحدث، أو يلعب، أو يبكي.
بهذه الطريقة يتعلم أن الحزن شعور يمر بنا، وأنه يمكن طلب الدعم عندما نحتاج إليه.
11. الحديث عن الغيرة
الغيرة شعور يصعب على بعض الأطفال الاعتراف به، خصوصًا تجاه الإخوة أو الأصدقاء.
بدل سؤال الطفل مباشرة: «هل أنت غيور؟» يمكن استخدام موقف في ورقة عمل:
ثم نناقش الفكرة بشكل عام. استخدام شخصيات خيالية يجعل الحديث أسهل أحيانًا.
12. الخجل ليس عيبًا
إذا كان الطفل هادئًا أو يحتاج وقتًا قبل التفاعل مع الآخرين، فلا ينبغي أن نجعل أوراق العمل وسيلة لإقناعه بأنه يجب أن يصبح شخصًا مختلفًا.
يمكن بدل ذلك استخدام أسئلة مثل:
- ما المواقف التي تشعر فيها بالراحة؟
- متى تحتاج وقتًا قبل أن تتكلم؟
- من الأشخاص الذين تشعر بالراحة معهم؟
- ما الشيء الذي يساعدك في مكان جديد؟
الهدف دعم الطفل، لا تغيير طبيعته.
13. ورقة «من أنا؟»
بعد التعرف على المشاعر يمكن الانتقال إلى فهم الذات والاهتمامات.
ورقة «من أنا؟» يمكن أن تتضمن:
- اسمي.
- عمري.
- لوني المفضل.
- قصتي المفضلة.
- طعام أحبه.
- لعبة أحبها.
- مكان أحب الذهاب إليه.
- شيء يجعلني أضحك.
لا تبدو هذه الأسئلة عميقة للكبار، لكنها تساعد الطفل على ممارسة التعبير عن تفضيلاته والشعور بأن اختياراته لها قيمة.
14. «أنا جيد في...»
يمكن إعداد صفحة كاملة لنقاط القوة.
وقد يحتاج الطفل في البداية إلى أمثلة حتى يفهم أن نقاط القوة ليست فقط القراءة أو الحساب.
يمكن أن تكون:
- أساعد الآخرين.
- أشارك ألعابي.
- أحاول مرة أخرى.
- أحب الاستكشاف.
- أرسم جيدًا.
- أعتني بنباتي.
- أستطيع ترتيب أغراضي.
لا تختاري أنت كل صفات الطفل. أعطيه فرصة ليقول بنفسه الأشياء التي يشعر أنه جيد فيها.
15. الأشياء التي أريد أن أتعلمها
الثقة بالنفس لا تعني أن الطفل يجب أن يكون جيدًا في كل شيء.
يمكن تقسيم الورقة إلى ثلاثة أجزاء:
شيء أتعلمه الآن.
شيء أريد أن أتعلمه مستقبلًا.
هكذا يبدأ الطفل في فهم أن المهارات تنمو بالتدريج.
16. شجرة نقاط قوتي
يمكن رسم شجرة كبيرة ووضع صفة أو مهارة في كل ورقة من أوراقها.
تبدأ الشجرة بعدد قليل من الأوراق، ثم تضاف صفات جديدة مع مرور الوقت.
وقد يضيف الطفل شيئًا مثل «أنا شجاع لأنني جربت السباحة»، أو «أنا صبور لأنني أكملت البازل».
17. دائرة اهتماماتي
قسمي دائرة إلى أجزاء، وكل جزء يمثل جانبًا من اهتمامات الطفل:
- ألعاب أحبها.
- قصص أحبها.
- أشخاص أحب قضاء الوقت معهم.
- أماكن أحبها.
- أشياء أحب تعلمها.
- أنشطة أفضل فعلها بمفردي.
- أنشطة أحب فعلها مع الآخرين.
هذه الصفحة تساعد الطفل على رؤية شخصيته كصورة متنوعة بدل صفة واحدة فقط.
18. الأشخاص الذين أثق بهم
يمكن إعداد صفحة تحتوي على دوائر أو قلوب يكتب الطفل داخلها أسماء الأشخاص البالغين الذين يشعر بالأمان عند الحديث معهم.
مثل الوالدين أو المعلمة أو قريب موثوق.
ثم يمكن شرح فكرة مهمة: إذا حدث شيء يخيفك أو يزعجك، أو لم تعرف ماذا تفعل، تحدث مع شخص بالغ تثق به.
19. بطاقات «ماذا ستفعل لو؟»
هذه البطاقات مفيدة للحوار عن المشاعر والمواقف الاجتماعية.
مثل:
- ماذا ستفعل لو أخذ طفل لعبتك؟
- كيف تشعر لو لم يسمح لك الأطفال بالمشاركة في اللعبة؟
- ماذا تفعل لو كنت خائفًا في مكان جديد؟
- كيف تساعد طفلًا يبدو حزينًا؟
- ماذا تفعل إذا أخطأت أمام الآخرين؟
- كيف تطلب المساعدة من المعلمة؟
لا يجب البحث عن إجابة نموذجية؛ أحيانًا إجابة الطفل نفسها تفتح حوارًا مهمًا.
20. قراءة مشاعر الآخرين
يمكن عرض صور لشخصيات مختلفة وطلب ملاحظة الوجه ووضعية الجسم والسياق.
اسألي:
«وش اللي خلاك تقول كذا؟»
«هل ممكن يكون فيه شعور ثاني؟»
السؤال الأخير مهم، لأنه يعلم الطفل أن تعبيرًا واحدًا لا يخبرنا دائمًا بكل شيء عن الشخص الآخر.
21. اليوميات المصورة
يمكن تخصيص صفحة صغيرة يومية أو أسبوعية تحتوي على وجه للشعور ومساحة للرسم.
الأطفال الأكبر يستطيعون إكمال:
السبب كان ............
شيء جميل حدث اليوم ............
شيء أتمنى أن أفعله غدًا ............
22. ماذا أفعل عندما أخطئ؟
بعض الأطفال يخافون من الخطأ، وقد يرفض الطفل النشاط إذا شعر أنه لن يكون ممتازًا فيه.
ورقة بسيطة يمكن أن تساعد:
- ما الذي حاولت فعله؟
- ماذا حدث؟
- كيف شعرت؟
- ماذا تعلمت؟
- ماذا سأجرب المرة القادمة؟
الرسالة الأساسية هنا أن الخطأ ليس حكمًا على الطفل، وإنما جزء من التعلم.
كيف نستخدم أوراق العمل دون تحويلها إلى اختبار؟
طريقة استخدام النشاط أهم من تصميمه أحيانًا.
لا تقولي للطفل: «جاوب صح»، أو «خلينا نعرف نوع شخصيتك». هذه العبارات تجعل النشاط يبدو كاختبار.
قولي بدل ذلك:
«أي وجه أقرب لشعورك اليوم؟»
«تبغى ترسم الشيء اللي يزعجك؟»
«وش أكثر شيء تحس إنك شاطر فيه؟»
واسمحي له بتغيير إجابته أو ترك سؤال لا يريد الإجابة عنه.
مثال لحوار بسيط مع الطفل
لنفترض أن الطفل اختار وجه الغضب.
بدل أن نقول: «ليش أنت عصبي اليوم؟» يمكن أن يكون الحوار:
الطفل: إيه.
الكبير: تبغى تقول لي وش اللي صار؟
الطفل: أخوي أخذ لعبتي.
الكبير: يعني غضبت لأنك كنت تلعب فيها وأخذها؟
الطفل: إيه.
الكبير: أفهم. وش تقدر تقول له المرة الجاية بدل الصراخ؟
بهذا الأسلوب يتم الاعتراف بالشعور ثم الانتقال بهدوء إلى السلوك والحلول.
أنشطة مناسبة للأطفال الأصغر
مع الأطفال الصغار، اجعلي النشاط بصريًا وبسيطًا.
- اختيار وجه الشعور.
- تلوين المشاعر.
- رسم وجه سعيد أو غاضب.
- اختيار صورة لشيء يحبه.
- مطابقة الشعور بالموقف.
- الإشارة إلى مكان الشعور في الجسم.
ولا تتوقعي شرحًا طويلًا. كلمة واحدة أو إشارة قد تكون كافية.
أنشطة مناسبة للأطفال الأكبر
يمكن إضافة أسئلة أعمق قليلًا:
- ماذا أفعل عندما أشعر بالضغط؟
- ما الأشياء التي تجعلني أشعر بالفخر؟
- ما موقف كنت فيه شجاعًا؟
- ما شيء كنت لا أستطيع فعله ثم تعلمته؟
- كيف أعرف أن صديقي يحتاج إلى دعم؟
- ما الشيء الذي أريد تحسينه في نفسي؟
كيف تستخدم المعلمة هذه الأنشطة في الروضة أو الفصل؟
يمكن استخدام أوراق المشاعر كنشاط فردي أو جماعي قصير، لكن من المهم المحافظة على خصوصية الطفل.
فليس من المناسب إجبار كل طفل على مشاركة شيء شخصي أمام الفصل.
يمكن للمعلمة استخدام شخصيات خيالية أو قصص قصيرة ومناقشة مشاعر الشخصيات بدل مطالبة الأطفال دائمًا بالحديث عن أنفسهم.
مثلًا: «سارة جاءت إلى الروضة لأول مرة وشعرت بالخوف. ماذا يمكن أن يساعدها؟»
بهذه الطريقة يتعلم الأطفال المفاهيم من خلال موقف آمن وغير شخصي.
استخدام القصص مع أوراق المشاعر
القصص وسيلة ممتازة للحديث عن المشاعر لأن الطفل يستطيع مناقشة الشخصية قبل أن يتحدث عن نفسه.
بعد قراءة قصة يمكن طرح أسئلة مثل:
- كيف شعرت الشخصية في بداية القصة؟
- ما الذي جعلها تشعر بذلك؟
- ماذا فعلت عندما خافت؟
- هل تغير شعورها في النهاية؟
- هل مررت بموقف يشبه هذا؟
بعد ذلك يمكن استخدام ورقة عمل مرتبطة بنفس الشعور.
خطة أسبوعية بسيطة
اليوم الثاني: أشياء تجعلني سعيدًا.
اليوم الثالث: أنا جيد في...
اليوم الرابع: ماذا أفعل عندما أغضب؟
اليوم الخامس: شخص أستطيع التحدث معه.
اليوم السادس: شيء جديد أريد أن أتعلمه.
اليوم السابع: أجمل شيء حدث هذا الأسبوع.
هذه الخطة مجرد اقتراح. لا يحتاج الطفل إلى نشاط يومي، ولا يجب إنهاء جميع الأوراق بسرعة.
كيف نصنع ملف أوراق عمل متكاملًا؟
إذا أردت إعداد مجموعة كاملة، فالأفضل ألا تكون كلها أسئلة مكتوبة.
التنوع يجعل التجربة أفضل:
✓ كيف أشعر اليوم؟
✓ مقياس المشاعر.
✓ ارسم شعورك.
✓ أين أشعر بالغضب في جسمي؟
✓ أشياء تساعدني عندما أغضب.
✓ أشياء تجعلني سعيدًا.
✓ ما الذي يساعدني عندما أخاف؟
✓ أنا جيد في...
✓ شجرة نقاط قوتي.
✓ دائرة اهتماماتي.
✓ الأشخاص الذين أثق بهم.
✓ ماذا ستفعل لو...؟
✓ كيف تشعر الشخصية؟
✓ يومياتي المصورة.
✓ شيء أريد أن أتعلمه.
✓ ماذا تعلمت من خطئي؟
أخطاء شائعة من الأفضل تجنبها
حتى النشاط الجميل يمكن أن يفقد فائدته إذا استخدم بطريقة غير مناسبة.
- إجبار الطفل على الحديث عن شيء لا يريد مناقشته.
- إخباره أن شعوره غير صحيح.
- السخرية من الخوف أو الحزن.
- مقارنة إجاباته بإخوته.
- استخدام الورقة لتحديد «نوع» شخصية الطفل.
- تحويل كل صفحة إلى اختبار.
- الإصرار على إنهاء النشاط رغم الملل.
- محاولة إعطاء الطفل الإجابة التي نريدها.
- وضع صفات ثابتة عليه مثل «أنت عصبي» أو «أنت خجول».
هل أوراق العمل تكشف شخصية الطفل؟
لا. يمكن لهذه الأنشطة أن تساعدنا على معرفة بعض الأشياء التي يحبها الطفل أو المشاعر التي يستطيع التعبير عنها في تلك اللحظة، لكنها ليست اختبارًا نفسيًا ولا أداة لتحديد شخصية الطفل بصورة علمية.
كما أن إجابات الأطفال تتغير مع العمر والموقف والمزاج والخبرات الجديدة.
لذلك الأفضل استخدام تعبير «فهم الذات» أو «التعرف على المشاعر والاهتمامات» بدل تقديم الأوراق باعتبارها اختبارًا يكشف شخصية الطفل.
هل توجد إجابة صحيحة؟
في معظم أنشطة المشاعر لا توجد إجابة واحدة صحيحة.
إذا سألنا الطفل عن الشيء الذي يجعله سعيدًا، فإجابته قد تختلف تمامًا عن توقعاتنا.
إذا قال إن أكثر مكان يشعر فيه بالراحة هو غرفته، فلا نحتاج إلى تصحيح الإجابة. وإذا قال إنه لا يعرف سبب حزنه، يمكن قبول ذلك أيضًا.
الهدف أن يشعر أن بإمكانه التعبير عن نفسه دون الخوف من أن تكون إجابته «خطأ».
أسئلة شائعة
هل أستخدم أوراق المشاعر كل يوم؟
ليس ضروريًا. يمكن استخدامها عند الحاجة أو عدة مرات في الأسبوع. الهدف ليس إضافة واجب جديد إلى يوم الطفل.
ماذا لو رفض الطفل النشاط؟
لا تجبريه. يمكن العودة إليه لاحقًا أو تجربة الرسم أو اللعب أو القصة بدل ورقة العمل.
ماذا لو اختار الطفل شعورًا سلبيًا كل مرة؟
استمعي إلى ما يقوله وراقبي السياق. اختيار مشاعر سلبية أحيانًا أمر طبيعي، لكن إذا كان الحزن أو الخوف أو القلق شديدًا ومستمرًا ويؤثر بوضوح في حياته اليومية، فمن المناسب طلب مشورة مختص مؤهل.
هل أشرح له معنى كل شعور؟
نعم، لكن ببساطة ومن خلال أمثلة من الحياة أو القصص. الطفل لا يحتاج تعريفًا معقدًا؛ يحتاج مواقف يفهمها.
في النهاية
أوراق العمل التي تساعد الطفل على فهم مشاعره وشخصيته ليست مجرد صفحات للتلوين أو ملء الفراغات. قيمتها الحقيقية في أنها تفتح بابًا للحوار بين الطفل والكبار بطريقة بسيطة ومناسبة لعمره.
من خلال هذه الأنشطة يتعلم الطفل تدريجيًا أن يميز بين السعادة والحزن والغضب والخوف والإحباط، وأن يلاحظ ما يحدث في جسده، ويكتشف الأشياء التي تساعده عندما يمر بشعور قوي.
وفي الوقت نفسه يبدأ في التعرف على اهتماماته ونقاط قوته والأشياء التي يريد أن يتعلمها والأشخاص الذين يشعر معهم بالأمان.
لكن الأهم هو ألا نحاول تشكيل إجابات الطفل أو وضعه داخل تصنيف معين.
استمعي أكثر مما تشرحين، واسألي أكثر مما تفترضين، واتركي له مساحة للرسم والاختيار والحديث والصمت أيضًا.
فكل مرة يستطيع فيها الطفل أن يقول «أنا أشعر بكذا»، أو «هذا الشيء يزعجني»، أو «أنا جيد في هذا»، أو «أحتاج مساعدة»، فهي خطوة مهمة في طريق فهم نفسه والتعبير عنها بطريقة أفضل.
أوراق العمل والأنشطة المذكورة هنا أدوات تعليمية وترفيهية تساعد على الحوار والتعبير، وليست أدوات للتشخيص أو التقييم النفسي. إذا كانت هناك مشاعر أو سلوكيات شديدة أو مستمرة تؤثر بوضوح في حياة الطفل اليومية أو تعلمه أو علاقاته، فمن الأفضل استشارة مختص مؤهل.
تعليقات
إرسال تعليق